الشيخ محمد إسحاق الفياض
312
منهاج الصالحين
بعد ستّة أشهر مثلا حتى تمّت السنة ، فحينئذ إن انقطع أمله عن معرفة المالك فهو ، وإلاّ فعليه أن يواصل في الفحص والتعريف ، فإذا تمّ التعريف تخير بين التصدّق والإبقاء للمالك والتملك . ( مسألة 855 ) : إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الإلتقاط لعذر ، أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السّنة ، فالحكم كما تقدّم . نعم ، مع اليأس عن المالك تخير بين الاُمور الثلاثة . ( مسألة 856 ) : لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف ، فتجوز له الاستنابة فيه بلا اُجرة أو بأُجرة ، والأقوى كون الأُجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنيّة إبقائها في يده للمالك . ( مسألة 857 ) : إذا عرّفها سنة كاملة ، فقد عرفت أنّه يتخير بين التصدّق وغيره من الاُمور المتقدّمة ، ولا يشترط في التخيير بينهما اليأس القطعي من معرفة المالك . ( مسألة 858 ) : إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة ، فالأظهر لزوم التعريف حينئذ ، وعدم جواز التملك أو التصّدق . ( مسألة 859 ) : إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ، جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرّف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى الثمن في ذمته للمالك ، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي أن أمكن ، كما يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك ، والأحوط أن يكون بيعها على غيره أيضاً بإذن الحاكم الشرعي ، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط ، بل يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة ، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته ، وإلاّ لم يبعد جريان التخيير المتقدم على ثمنه .